مركز الملك عبد الله المالي

 
 
 واحد من أكثر المشاريع القائمة في المملكة طموحاً وتميزا والتي تمثل إضافة بالغة الأهمية للقطاع الاقتصادي والتطوير العمراني راقي المستوى بمدينة الرياض، وهو في نفس الوقت يعتبر أهم مشاريع المؤسسة العامة للتقاعد، المالكة للمشروع والتي تديره وتشرف على إنشائه عبر ذراعها الاستثمارية المتمثلة بشركة الاستثمارات الرائدة.
 
لقد تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله- يوم الثلاثاء 11/4/1427هـ بوضع حجر الأساس لهذا الصرح الحضاري بإعلانه عن إنشاء مركز مالي في مدينة الرياض يضم المؤسسات المالية الرسمية والجهات المالية الأخرى وجميع المرافق والخدمات ذات العلاقة ويحمل اسم (مركز الملك عبدالله المالي).
 
الموقع والمكانة

تجري إنشاءات هذا المجمع الضخم على قدم وساق على أرض المؤسسة العامة للتقاعد الواقعة على امتداد طريق الملك فهد شمال الرياض على مساحة تبلغ نحو (1,6) مليون متر مربع تقع بين ثلاثة طرق رئيسية سريعة هي طريق الملك فهد، والطريق الدائري الشمالي، وطريق الثمامة. وينقسم المشروع إلى جزأين يمتدان على جانبي طريق الثمامة و يرتبطان معا بجسر بري يشكل حديقة واسعة عبر الطريق السريع، وسيكون هذا المركز معلما حضاريا من أهم معالم مدينة الرياض، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط من ناحية الحجم والتنظيم والمواصفات التقنية والتجهيز بما يجعله يضاهي المراكز المالية العالمية المماثلة.
 
 
 
إن نظرة المؤسسة الطموحة، والرغبة في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيزه بما يتوافق مع الاتجاهات التنموية الوطنية يدعم إستراتيجيتها التي تنتهجها في التخطيط لاختيار المشاريع ذات العوائد الجيدة التي يكون من ضمن رؤيتها إحداث قفزة تنموية نوعية كبيرة، وهو ما ينعكس في هذا المركز المالي الذي تم تصميمه وفق أحدث المعايير العالمية، وبأعلى مواصفات البنية التحتية، فضلاً عن كونه قيمة مضافة للاقتصاد الوطني يسهم في النمو الاقتصادي وحركة التطور التي تشهدها المملكة في شتى المجالات.
 
 
مركز للمؤسسات المالية
 
يُعوَّل على هذا المركز أن يكون قاعدة مالية استثمارية رائدة على مستوى السعودية ومنطقة الشرق الأوسط، تنافس الكثير من المراكز المالية العالمية، حيث سيضم مركز الملك عبد الله المالي المقر الرئيسي لهيئة السوق المالية السعودية في برجها الواقع في قلب المجمع المالي، والذي يعتبر واحدا من أعلى الأبراج على مستوى المنطقة بارتفاع 385 م، ومقر السوق المالية ( تداول) وأكاديمية مالية ومقار للعديد من البنوك والشركات والمؤسسات المالية الأخرى وما يرتبط بها من شركات خدمات مالية ومرافق ومؤسسات أخرى متعددة الجنسيات تساهم بشكل فعال في تنويع نشاطات أحد أكبر اقتصاديات المنطقة.
 
كما سيضم المركز عدداً من الأبراج والمباني الخاصة بالمكاتب الإدارية المجهزة بأفضل التجهيزات والمتطلبات المكتبية، و مباني سكنية تبلغ نسبتها ما يقارب 21% من مباني المشروع، إضافة إلى عدة فنادق فئة الخمسة نجوم تديرها شركات عالمية متخصصة في الخدمات الفندقية. 
 
                   
 
 
لمحة عن بعض مرافق وخدمات المركز
 
يحتوي المركز على عدد من مناطق الجذب والترويح المصممة بعناية وإتقان لتكون متنفساً وملتقى ترفيهيا وتعليميا لسكان المجمع ومرتاديه مثل منتزه الوادي، والمتحف المائي، ومركز المؤتمرات، ومتحف البيئة المبنية، ومركز مناخ الأرض، ومتحف العلوم، والنادي الصحي للاستجمام، ومتحف الأطفال التفاعلي، والمرافق التعليمية والترفيهية الأخرى.
 
 
 
وهناك أساليب حديثة للتنقل داخل المركز بين كل تلك المباني ومناطق الجذب وذلك عبر القطار الأحادي المعلق الذي يصل جنبات المركز بعضها ببعض، أو عبر ممرات المشاة المعلقة المغطاة التي تربط جميع المباني على مستوى الدور الأول دون الحاجة للخروج خارج هذه المباني، بالإضافة إلى إمكانية التجول على الأقدام في مختلف أجزاء المركز بسهولة وأمان عبر بيئة جميلة تنتشر فيها الممرات والحدائق والزهور والأشجار.
 
 
 
 

 
وتتوزع في أنحاء المشروع سبعة مساجد مصممة بأساليب هندسية وجمالية لافتة، وقد فاز أحدها بالجائزة العالمية للتميز المعماري الإسلامي من حيث البناء والعمارة، وهذا دليل على المستوى الراقي الذي يحظى به المركز ويحرص على المحافظة عليه، والذي يتمثل أيضا في وجود الكثير من المباني المتميزة في تصميمها وجمال عمارتها الحديثة.
 
كما يوفر المشروع عددا كبيرا من مواقف السيارات تتواجد تحت كل مبنى، إضافة إلى مباني مخصصة لمواقف السيارات تم تصميمها وفق معايير عالية تعتمد على فكرة وصول السيارة إلى الموقف لتنتهي علاقة صاحبها بها، حيث تتولى الخدمة الخاصة أمر السيارة إلى حين خروجها من المركز.